المؤبّد لقاتلي مربية الأطفال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المؤبّد لقاتلي مربية الأطفال

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء مايو 21, 2008 2:19 am

أصدرت محكمة الجنايات الأولى بدمشق القرار رقم 89 لعام 2008 في الدعوى أساس 393 المتضمن إدانة كل من م/م وزوجته أ/ج بجناية القتل قصداً لمربية ابنهما هبة اليوناني المرتكب بالضرب والتعذيب والتجويع لسبب سافل وفقاً لأحكام المادة 534 من قانون العقوبات العام.
وكذلك إدانتهما بجرم السفاح وتسهيل الدعارة السرية والاحتيال للأول وبجنحة ممارسة الدعارة السرية للثانية وفق المرسوم 10 لعام .1961‏
تشير وقائع هذه القضية إلى أن المتهمين م/م وزوجته أ/ج قد احتالا على أهل المغدورة هبة إذ زعم م/م بأنه رجل أعمال وطلب منهم أن تعمل ابنتهم لديه كمربية لابنه في منزله مقابل مرتب شهري مغر وفعلاً هو أحضرها إلى منزله في منطقة باب توما وحضرت والدتها وقبضت أجورها عدة مرات.‏
ثم انتقل المتهم إلى منزل آخر بالقابون دون أن يعلم أهل هبة بعنوانه الجديد, حيث أخذ يسهل لها الدعارة مع زوجته ويجبرها على مرافقتها إلى الشقق المفروشة من أجل ذلك.‏
وفي أحد الأيام طلبت المغدورة منهما الذهاب إلى منزل أهلها لإحضار بعض الأوراق من أجل الحصول على هوية شخصية إلا أن المتهمين منعاها من الذهاب خوفاً من عدم عودتها بعد أن أصبحت مصدر رزق لهما, إلا أنها أصرت على الذهاب وعندئذ أقدما على ضربها في جميع أنحاء جسمها ثم قاما بربطها في إحدى زوايا المنزل وإنهالا عليها ركلاً ولكماً فامتنعت المغدورة عن الطعام عسى أن يفكا وثاقها, لكنهما راحا يصران في تعذيبها بضربها بكبل في جميع أنحاء جسمها, وامتنعا بعد ذلك عن تقديم الطعام لها حتى أغمي عليها عدة مرات , كانا أثناءها يرشقانها بالماء فتصحو ليتابعا ترويضها بالتعذيب حتى ترضخ لأمرهما, إلا أن المغدورة ساءت حالتها الصحية كثيراً وأصيبت من جراء تعذيبهما لها بالإقياء والإسهال, فلم يقوما بإسعافها وبقيت مدة يومين على هذه الحالة حتى فارقت الحياة.‏
عندئذ ولإخفاء معالم الجريمة ذهب المتهم ليشتري عربة بعجلتين من منطقة دوما كما اشترى برميل بلاستيك أزرق الذي يستخدم عادة في كبس (المخلل) وأحضرهما إلى المنزل حيث قام بمساعدة زوجته المتهمة بوضع الجثة في البرميل وأحكما إغلاقه وربطاه إلى العربة ذات العجلتين ثم أخذاه إلى منطقة التجارة بدمشق وتركاه في الشارع العام بجانب ثانوية بسام حمشو ثم تركا بعدئذ منزلهما قبيل انتهاء مدة الإيجار واستأجرا منزلاً آخر في منطقة المعضمية وأقاما فيه إلى أن أنكشف أمرهما وتم إلقاء القبض عليهما وبالتحقيق معهما اعترفا بما أسند إليهما وروى كل منهما كيفية اشتراكه في جناية قتل المغدورة هبة بشكل مفصل وواضح وتمت الدلالة على المحل حيث اشتريا العربة والبرميل الذي وضعت فيهما جثتها , وقد بين محضر التحقيق القضائي والكشف الطبي الشرعي على جثة المغدورة وجود سحجات وكدمات على كافة أنحاء الجسم مع ندبات متنوعة , وخلصت الخبرة الطبية الثلاثية إلى أن سبب الوفاة التهاب برتوان حاد وهو ناجم عن انثقاب رضي في جدار الأعور, وهو نفس الرض الذي أدى إلى نزف وتمزق القطب السفلي للكلية اليمنى.‏
يذكر أن المتهم قد اعترف كذلك بارتكابه عدة جرائم احتيال وتسهيل دعارة سرية وخطف شقيقة زوجته التي كان يعاشرها معاشرة الأزواج لمدة ثلاثة أشهر.‏
غير أنه بمثول المتهمين أمام القضاء أخذا يتبادلان التهم وقال كل منهما إن من قتلها هو المتهم الآخر وقد ردت هيئة المحكمة كافة دفوع المتهمين وزعم زوجة المتهم بأن المغدورة كانت تعذب طفلها الصغير.. ورأت فيها محاولة للتملص من العقاب والمساءلة الجزائية والتخفيف في الحكم.حيث قررت هيئة محكمة الجنايات الأولى بدمشق مؤخراً بالاتفاق:‏
تجريم كل من المتهمين م/م تولد 1961 وزوجته أ.ج تولد 1971 بجناية قتل المغدورة هبة يوناني قصداً بالضرب والتعذيب والتجويع ولسبب سافل وفق أحكام المادة 534 من قانون العقوبات العام.‏
ومعاقبتهما في سجن الأشغال الشاقة المؤبدة, وحبس المتهم مدة سنة مع الغرامة عن جرم تسهيل الدعارة وكذلك حبسه ستة أشهر عن جرم الاحتيال مع الغرامة وأيضاً حبسه ستة أشهر عن جرم السفاح وفقاً لأحكام المادة 1 من القانون 10 لعام 1961 والمادتين 641و 476 من قانون العقوبات العام.‏
وحبس المتهمين مدة ستة أشهر عن جرم ممارسة الدعارة السرية وفق أحكام المادة 9 من القانون رقم 10 لعام 1961 مع دغم عقوبات كل من المتهمين وتنفيذ الأشد أي سجن الأشغال الشاقة المؤبدة.‏


الثورة

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى